محمد الكرمي

427

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

ما اتى به من عمل لأجل احتمال كونه حراما فهذا الاحتمال مما لا يدع النفس مطمئنة من قصدها التقرب بالعمل المزبور ( فتأمل ) وجه التأمل هو ان الشك في المبغوضية بعد ان تزيحه اصالة البراءة لا قيمة له فلا مانع من تأتّى قصد القربة ( ومنها ) اى من موجبات ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ( الاستقراء ) والتتبع ( فإنه يقتضى ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار ) وهي الأيام بعد تمام العادة وقبل تجاوز العشرة فلو لا ترجيح احتمال بقاء الحيضية على احتمال الطهارة بالتجاوز عن أيام العادة لما حكم بحرمة الصلاة في الأيام المزبورة ( وعدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين ) فان احتمال التوضؤ بالطاهر منهما مساوق لاحتمال الوضوء بالنجس منهما فلم قدم جانب الاحتمال الثاني لا الأول وما ذلك إلّا لترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ( وفيه ) اى فيما سبق من الدليل ( انه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع ) فإذا لم يفد القطع لا تكون له قيمة ( ولو سلم ) انه حجة حتى لو لم يفد القطع ( فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار ) منه وهو موردان أو ثلاثة ( ولو سلم ) انه يثبت حتى بهذا المقدار ( فليست حرمة الصلاة في تلك الأيام ) أيام الاستظهار ( ولا عدم جواز الوضوء منهما ) اى من الإناءين المشتبهين ( مربوطا بالمقام ) وهو ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب في مقام الدوران بينهما وذلك ( لانّ حرمة الصلاة فيها ) اى في أيام الاستظهار ( انما تكون لقاعدة الامكان ) اى لمضمون قولهم عليهم السّلام كل دم في أيام الحيض أمكن ان يكون حيضا فهو حيض وأيام الاستظهار مشمولة لهذه الكلية ( والاستصحاب ) اي ولاستصحاب حالة الحيض السابقة المحققة في أيام الاستظهار ( المثبتين لكون الدم حيضا فيحكم بجميع احكامه ) اى احكام الحيض فيها ( ومنها ) اى من احكام الحيض ( حرمة الصلاة عليها ) فيها ( لا لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدعى ) إذ ليس احتمال الطهارة في أيام الاستظهار مساوقا